أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

543

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الطويل ] / ومن يسر فوق الأرض يطلب غاية * من المجد نسرى فوق جمجمة النسر « 1 » ومن يختلف في العالمين نجاره * فإنّا من العلياء نجرى على نجر « 2 » / فياء الوصل في « النسر » جانست به « نسرى » ، وصار لقاء النون الساكنة « 3 » كسرة الهاء من « جمجمة » كالتنوين في الهاء ، وكذلك صلة « نجر » جانست به « نجرى » ، فإذا صرت إلى الخط زالت المجانسة . - وقد أحدث المولّدون تجانسا منفصلا يظهر أيضا في الخط ، كقول أبى تمام « 4 » : [ الكامل ] رفدوك في يوم الكلاب وشقّقوا * فيه المزاد بجحفل كاللّاب « 5 » الكاف للتشبيه ، واللّاب : جمع لابة : وهي الحرّة ذات الحجارة السود ، هذا أصح الروايتين ، وأما « 6 » قول من قال : « كلّاب » ، أي كأن به / كلبا فليس بشيء ، وإنما القول ما قدمناه ، وليس بتجانس صحيح على ما شرط « 7 » المتقدمون ، ولكنه استظرف فأدخل في هذا الباب تملّحا به « 8 » ، وأكثر من يستعمله الميكالى ،

--> - إراقة الدماء ، فنفرت منه القلوب ، وخرج عليه رجاله ، وقتلوه عام 403 ه . اليتيمة 4 / 59 ، ومعجم الأدباء 16 / 219 ، ووفيات الأعيان 4 / 79 ، والنجوم الزاهرة 4 / 233 ( 1 ) البيتان في زهر الآداب 1 / 505 ضمن ثلاثة أبيات تنسب إلى الميكالى ، وفيه : « من المجد يسرى . . . » ، ولم أجدهم في شعره في اليتيمة ، وينسبان إلى قابوس بن وشمكير في المنزع البديع 494 ( 2 ) النجار والنجر : الأصل والمحتد . ( 3 ) سقطت كلمة « الساكنة » من ع وف والمطبوعتين ، وما في ص مثل المغربية . ( 4 ) ديوان أبى تمام 1 / 81 ، وقد سبق البيت مع مجموعة من الأبيات في باب شفاعات الشعراء ص 78 ( 5 ) في الديوان : « بجحفل غلاب » . ( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وأما قوله : بجحفل كلاب . . . » ، ورسمت الكلمة في ف هكذا : « كاللاب » . ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « . . . شرطه . . . » . ( 8 ) سقطت « به » من ع وف والمطبوعتين والمغربية .